الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

51

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أقوال المفسّرين والعلماء « 1 » . وفي بعض التفاسير ، وإن جاء ترديد بينه وبين أبي جهل وأبي لهب وعقبة ابن أبي معيط وغيرهم ، إلّا أنّ القول الفصل ما ذكره الفخر الرازي من : أنّ كلّا من أولئك كانوا يشنؤون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلّا أنّ ألهجم به ، وأشدّهم شنأة العاص بن وائل ؛ فالآية تشملهم أجمع ، وتخصّ اللعين بخزي آكد ؛ ولذلك اشتهر بين المفسّرين أنّه هو المراد . وروى التابعيّ الكبير سليم بن قيس الهلالي في كتابه : أنّ الآية نزلت في المترجم نفسه ، كان أحد شانئي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا مات ولده إبراهيم ؛ فقال : إنّ محمّدا قد صار أبتر لا عقب له « 2 » . تعرّفنا الآية الكريمة المذكورة : أنّ كلّ معزوّ إلى العاص من الولد من ذكر أو أنثى ، من المترجم له أو غيره ليسوا لرشدة ؛ فمن هنا تعرف فضيلة عمرو من ناحية النسب . أضف إلى ذلك حديث امّه ليلى العنزيّة الجلّانيّة . كانت امّه ليلى أشهر بغيّ بمكّة ، وأرخصهنّ اجرة . ولمّا وضعته ادّعاه خمسة ، كلّهم أتوها ، غير أنّ ليلى ألحقته بالعاص لكونه أقرب شبها به ، وأكثر نفقة عليها . ذكرت ذلك أروى بنت الحارث بن عبد المطلّب ، لمّا وفدت إلى معاوية « 3 » .

--> ( 1 ) - راجع الطبقات لابن سعد 1 : 115 [ 1 / 133 ] ؛ والمعارف لابن قتيبة : 124 [ ص 285 ] ؛ وتاريخ ابن عساكر 7 / 330 [ 13 / 493 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 19 / 232 ] . ( 2 ) - كتاب سليم بن قيس [ 2 / 737 ، ح 22 ] . ( 3 ) - بلاغات النساء : 27 [ ص 43 ] ؛ العقد الفريد 1 : 164 [ 1 / 225 ] ؛ روض المناظر 8 : 4 [ 1 / 229 ، حوادث سنة 60 ه ] ؛ ثمرات الأوراق 1 : 132 [ ص 152 ] ؛ دائرة المعارف لفريد وجدي 1 : 215 ؛ جمهرة الخطب 2 : 363 [ 2 / 382 ، رقم 370 ] .